وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ الْعَبْدَ فِيهِ يَبْقَى عَلَى أَصْلِ الْحُرِّيَّةِ حَتَّى لَا يَمْلِكَ الْمَوْلَى التَّصَرُّفَ فِيهِ إقْرَارًا عَلَيْهِ بِهِ وَلَا اسْتِيفَاءً مِنْهُ إلَّا أَنَّ الْمَوْلَى إذَا قَتَلَهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقِصَاصُ لِانْعِدَامِ الْمُسْتَوْفِي؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْقَاتِلُ غَيْرَهُ كَانَ هُوَ الْمُسْتَوْفِي بِوِلَايَةِ الْمِلْكِ، وَالْقَتْلِ لَا يُحَرِّمُهُ ذَلِكَ وَلَا يَكُونُ هُوَ مُسْتَوْفِيًا الْعُقُوبَةَ مِنْ نَفْسِهِ وَنُقْصَانَ بَدَلِ الدَّمِ كَنُقْصَانِ صِفَةِ الْمَمْلُوكِيَّةِ فِي مَحَلِّهِ لَا فِي غَيْرِهِ كَنُقْصَانِ بَدَلِ الدَّمِ بِسَبَبِ الْأُنُوثَةِ إنَّمَا يَكُونُ لِلْمُلُوكِيَّةِ فِي مَحَلِّهِ فَأَمَّا الْحَيَاةُ فَلَا تَحِلُّهَا الْأُنُوثَةُ، وَالثَّانِي أَنَّ وُجُوبَ الْقِصَاصِ يَعْتَمِدُ الْمُسَاوَاةَ فِي الْإِحْرَازِ، وَالْإِحْرَازُ إنَّمَا يَكُونُ بِالدَّارِ، أَوْ بِالدَّيْنِ، وَالْمَمْلُوكُ فِي ذَلِكَ مُسَاوٍ لِلْحُرِّ، وَالْحِكْمَةُ فِي شَرْعِ الْقِصَاصِ الْحَيَاةُ
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد