ثُمَّ رَأَى الْوَلِيَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ مَاذَا صَنَعْت قَالَ: إنِّي رَأَيْت أَنَّ قَتْلِي إيَّاهُ لَا يَرُدُّ أَخِي، وَقَدْ أَعْطَوْنِي الْمَالَ فَقَالَ: فَلَعَلَّهُمْ خَوَّفُوكَ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إنَّمَا أَعْطَيْنَاكُمْ الدِّيَةَ وَتَبْذُلُونَ الْجِزْيَةَ لِتَكُونَ دِمَاؤُكُمْ كَدِمَائِنَا وَأَمْوَالُكُمْ كَأَمْوَالِنَا، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ دَمَ الذِّمِّيِّ مَضْمُونٌ بِالْقِصَاصِ حَتَّى إذَا كَانَ الْقَاتِلُ ذِمِّيًّا يَلْزَمُهُ الْقِصَاصُ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى انْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ الْمُبِيحَةِ عَنْ الدَّمِ وَبَعْدَ انْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ يَسْتَوِي أَنْ يَكُونَ الْقَاتِلُ مُسْلِمًا، أَوْ ذِمِّيًّا وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ الْأَبُ إذَا قَتَلَ ابْنَهُ؛
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد