وَكَذَلِكَ فِي الْخِلْقَةِ، وَالْهَيْئَةِ يَظْهَرُ التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَصَابِعِ وَبَيْنَ الْيَدِ، وَالرِّجْلِ وَأَصَابِعِ الْيَدِ وَأَصَابِعِ الرِّجْلِ فَيُمْتَنَعُ جَرَيَانُ الْقِصَاصِ بَيْنَهُمَا وَلَا يُقْتَصُّ مِنْ عَظْمٍ مَا خَلَا السِّنَّ، وَالْأَصْلُ فِي جَرَيَانِ الْقِصَاصِ فِي الْأَسْنَانِ قَوْله تَعَالَى {، وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} وَرُوِيَ «أَنَّ الرُّبَيِّعَ عَمَّةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ كَسَرَتْ سِنَّ جَارِيَةٍ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْقِصَاصِ فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ، أَوَيُكْسَرُ سِنُّ الرُّبَيِّعِ بِسِنِّ جَارِيَةٍ فَرَضُوا بِالْأَرْشِ، فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَوْ أَقْسَمُوا عَلَيْهِ لَأَبَرَّهُمْ مِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ» ، وَالْأَصْلُ فِي جَرَيَانِ الْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ اعْتِبَارُ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْفِعْلِ وَفِي الْمَحَلِّ أَمَّا الْمَأْخُوذُ بِالْفِعْلِ فَلِأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ فِي ضَمَانِ الْعُدْوَانِ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا فَيَجِبُ اعْتِبَارُهَا فِي كُلِّ مَا يَتَأَتَّى، وَالْمُتَأَتَّى اعْتِبَارُ الْمُمَاثَلَةِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَيَعْنِي بِالْمُمَاثَلَةِ فِي الْمَأْخُوذِ بِالْفِعْلِ الْمُسَاوَاةُ فِي الْمَنْفَعَةِ، وَالْمُسَاوَاةُ فِي الْبَدَلِ؛
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد