وَكَانَ أَبُو سَهْلٍ يَقُولُ حَيْضُهَا خَمْسَةٌ وَطُهْرُهَا ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ لِأَنَّهَا قَدْ رَأَتْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَرَّاتٍ وَحَكَمْنَا بِأَنَّ الْخَمْسَةَ حَيْضٌ وَطُهْرُهَا ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ فَعَلَى ذَلِكَ تَبْنِي فِي زَمَانِ الِاسْتِمْرَارِ؛ لِأَنَّ الْمَحْكُومَ بِصِحَّتِهِ شَرْعًا بِمَنْزِلَةِ مَا هُوَ صَحِيحٌ حَقِيقَةً فَإِنْ رَأَتْ سِتَّةً دَمًا وَخَمْسَةً طُهْرًا وَاسْتَمَرَّ كَذَلِكَ فَحَيْضُهَا مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتْ سِتَّةٌ، وَبَاقِي الشَّهْرِ طُهْرٌ إلَى أَنْ يَنْظُرَ أَنَّ خَتْمَ الشَّهْرِ بِمَاذَا يَكُونُ فَيَأْخُذَ دَمًا وَطُهْرًا وَذَلِكَ أَحَدَ عَشَرَ وَيَضْرِبَهُ فِيمَا يُقَارِبُ الشَّهْرَ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ فَيَكُونَ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ وَآخِرُ الْمَضْرُوبِ طُهْرٌ فَقَدْ مَضَى مِنْ أَيَّامِهَا فِي الشَّهْرِ الثَّانِي ثَلَاثَةٌ لَمْ تَرَ فِيهَا ثُمَّ رَأَتْ سِتَّةً دَمًا، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ أَيَّامِ حَيْضِهَا ثَلَاثَةٌ، وَذَلِكَ يَكْفِيهَا فَكَانَ حَيْضُهَا فِي الشَّهْرِ الثَّانِي هَذِهِ الثَّلَاثَةُ إلَى أَنْ يَنْظُرَ أَنَّ خَتْمَهُ بِمَاذَا يَكُونُ فَيَأْخُذَ أَحَدَ عَشَرَ وَيَضْرِبَ فِيمَا يُقَارِبُ الشَّهْرَيْنِ وَذَلِكَ سِتَّةٌ فَيَكُونَ سِتَّةً وَسِتِّينَ وَآخِرُهُ طُهْرٌ فَقَدْ مَضَتْ أَيَّامُهَا فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ لَمْ تَرَ فِيهَا فَتُصَلِّي إلَى مَوْضِعِ حَيْضِهَا الْآخَرِ عَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يَرَى الْبَدَلَ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُبَدَّلُ لَهَا سِتَّةٌ بَعْدَ سِتَّةٍ مَضَتْ مِنْ الشَّهْرِ الثَّالِثِ؛
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد