وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي دُونَ ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ لَا يُبَدَّلُ لَهَا وَتُصَلِّي إلَى مَوْضِعِ حَيْضِهَا الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْإِمْكَانِ، وَالْإِمْكَانُ مَوْجُودٌ إذَا بَقِيَ بَعْدَ الْإِبْدَالِ مُدَّةَ طُهْرٍ تَامٍّ أَوْ أَمْكَنَ تَتْمِيمُهُ بِالْجَرِّ؛ لِأَنَّ عَادَةَ الْمَرْأَةِ لَا تَبْقَى عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَكِنَّهَا تَتَقَدَّمُ تَارَةً، وَتَتَأَخَّرُ أُخْرَى وَكَانَ أَبُو حَفْصٍ الْكَبِيرُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ يَقُولَانِ بِالْبَدَلِ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِطَرِيقِ الطَّرْحِ لَا بِطَرِيقِ الْجَرِّ وَبَيَانُهُ إذَا كَانَ الْبَاقِي بَعْدَ الْإِبْدَالِ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَطْرَحَ مِنْ أَيَّامِ الْبَدَلِ مَا يُضَمُّ إلَى بَاقِي الطُّهْرِ فَيُتِمُّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَيَبْقَى مِنْ مَوْضِعِ الْبَدَلِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ حَيْضًا يُبَدَّلُ لَهَا،
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد