فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٣٬٥٦٧المبسوطالحنفيةج ٢٦ ص ١٧٤ج ٢٦ ص ١٧٤

ثُمَّ الْوَرَثَةُ يَخْلُفُونَهُ فِي اسْتِيفَاءِ مَا وَجَبَ لَهُ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الشَّطْرِ لِلْعِلَّةِ، أَوْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إنَّمَا يَرِثُ جُزْءًا مِنْهُ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْمِيرَاثِ سِهَامٌ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا يَسْقُطُ كَالنِّصْفِ، وَالثُّلُثِ، وَالرُّبُعِ وَبِمِلْكِ بَعْضِ الْقِصَاصِ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ اسْتِيفَاءِ الْكُلِّ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ عَفَا أَحَدُهُمْ يَسْقُطُ الْقِصَاصُ وَلَوْ كَانَ الْوَاجِبُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِصَاصًا كَامِلًا لَمَا تَعَذَّرَ الِاسْتِيفَاءُ عَلَى أَحَدِهِمْ بَعْدَ عَفْوِ الْآخَرِ وَبِالْعَفْوِ يَنْقَلِبُ نَصِيبُ الْآخَرِ مَالًا وَهَذَا الْكَلَامُ يَصِحُّ فِيمَا إذَا كَانَ الْقِصَاصُ وَاجِبًا لِلْمُوَرِّثِ فَمَاتَ وَوَرِثَهُ جَمَاعَةٌ، وَالْخِلَافُ ثَابِتٌ فِي الْفَصْلَيْنِ وَلَا إشْكَالَ أَنَّ هَاهُنَا إنَّمَا يَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ بَعْضَ الْقِصَاصِ وَأَبُو حَنِيفَةَ اسْتَدَلَّ بِمَا رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُلْجِمٍ لَمَّا قَتَلَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَتَلَهُ الْحَسَنُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِهِ قِصَاصًا، وَقَدْ كَانَ فِي أَوْلَادِ عَلِيٍّ صِغَارٌ وَلَمْ يَنْتَظِرْ بُلُوغَهُمْ، وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ بِأَمْرِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى مَا رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ مُلْجِمٍ أُخِذَ قَالَ: لِلْحَسَنِ إنْ عِشْتُ رَأَيْت فِيهِ رَأْيِي، وَإِنْ مِتُّ فَاقْتُلْهُ.

الشروح عليها

لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد