وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ بِاخْتِلَافِ أَوْصَافِ الْمُتْلَفِ فِي الْجِنْسِ وَالْجَمَالِ وَالْمَالِيَّةِ تَخْتَلِفُ هَذِهِ الْأَوْصَافُ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ عَنْ الدِّيَةِ نُقْصَانًا غَيْرَ مُعْتَبَرٍ فَعَرَفْنَا أَنَّهُ ضَمَانُ مَالٍ أَوْ يَكُونُ الْمُتْلَفُ عَبْدًا فَتَجِبُ قِيمَتُهُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ كَمَا لَوْ كَانَ قَلِيلَ الْقِيمَةِ وَهَذَا لِأَنَّ فِي الْعَبْدِ مَعْنَيَيْنِ: مَعْنَى النَّفْسِيَّةِ وَالْمَالِيَّةِ فَيَكُونُ الْوَاجِبُ بَدَلًا عَنْ الْمَالِيَّةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى تَرْجِيحِ مَعْنَى الْمَالِيَّةِ صَيْرُورَتُهُ مَحِلًّا قَابِلًا لِلتَّصَرُّفَاتِ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ وَخُرُوجُهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ أَهْلًا لِلْوِلَايَاتِ الَّتِي اخْتَصَّتْ بِهَا النُّفُوسُ الْمُحْتَرَمَةُ عَلَى أَنَّا نَعْتَبِرُ كِلَا الْوَصْفَيْنِ فَنَقُولُ: مَتَى كَانَ الْوَاجِبُ بِإِتْلَافِهِ مَا لَيْسَ بِمَالٍ وَهُوَ الْقِصَاصُ يَتَرَجَّحُ مَعْنَى النَّفْسِيَّةِ وَلِهَذَا لَا يَخْتَلِفُ بِقِلَّةِ الْمَالِيَّةِ وَكَثْرَةِ الْمَالِيَّةِ وَهَذَا لِأَنَّ ضَمَانَ الْمَالِ بِالْمَالِ أَصْلٌ وَضَمَانٌ مَا لَيْسَ بِمَالٍ يَكُون عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَمَهْمَا أَمْكَنَ إيجَابُ الضَّمَانِ عَلَى مُوَافَقَةِ الْقِيَاسِ فَلَا مَعْنَى لِلْمَصِيرِ إلَى إيجَابِهِ بِخِلَافِ الْقِيَاسِ
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد