وَإِذَا جَرَحَ الْعَبْدُ رَجُلًا فَخُوصِمَ فِيهِ الْمَوْلَى فَاخْتَارَ الْعَبْدَ وَأَعْطَى الْأَرْشَ ثُمَّ انْتَقَضَتْ الْجِرَاحَةُ فَمَاتَ الْمَجْرُوحُ فَالْقِيَاسُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ الْمَوْلَى مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْآخَرُ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يُخَيَّرُ الْمَوْلَى خِيَارًا مُسْتَقْبَلًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلُ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَرَجَعَ أَبُو يُوسُفَ مِنْ الِاسْتِحْسَانِ إلَى الْقِيَاسِ وَأَخَذَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِالِاسْتِحْسَانِ وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ بِهَذِهِ الصُّورَةِ فِي الْكُتُبِ ثَلَاثَ مَسَائِلَ هَذِهِ وَمَسْأَلَةُ تَكْرَارِ تِلَاوَةِ السَّجْدَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَجْهُ الْقِيَاسِ أَنَّ الْمَوْلَى اخْتَارَ الْأَرْشَ بَعْدَ مَا تَقَرَّرَ السَّبَبُ فَنَزَلَ ذَلِكَ مَنْزِلَةَ اخْتِيَارِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمَجْرُوحِ وَهَذَا لِأَنَّهُ أَقْدَمُ عَلَى الِاخْتِيَارِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ قَدْ يَبْرَأُ وَقَدْ يَنْتَقِضُ فَيَسْرِي إلَى النَّفْسِ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد