وَإِنْ كَذَبَتْهُ الْأُمُّ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ وَقْتِ الْعُلُوقِ لَا مِنْ وَقْتِ الدَّعْوَى فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ عَقَلَ جِنَايَةً كَانَتْ عَلَى عَاقِلَةِ أَبِيهِ وَعَاقِلَةُ الْأُمِّ مَا كَانُوا مُتَبَرِّعِينَ فِيمَا أَدَّوْا بَلْ أُجْبِرُوا عَلَيْهِ بِقَضَاءِ الْقَاضِي فَيَثْبُتُ لَهُمْ حَقُّ الرُّجُوعِ عَلَى عَاقِلَةِ الْأَبِ وَيَصِيرُ حَالُهُمْ مَعَ عَاقِلَةِ الْأُمِّ كَحَالِ وَلِيِّ الْجِنَايَةِ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ وَلِيَّ الْجِنَايَةِ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَقْضِيُّ لَهُ بِالدِّيَةِ عَلَيْهِمْ كَانَ التَّأْجِيلُ فِيهِ مُعْتَبَرًا مِنْ وَقْتِ قَضَاءِ الْقَاضِي لَا مِنْ وَقْتِ الْجِنَايَةِ فَكَذَلِكَ إذَا قَضَى بِهِ لِعَاقِلَةِ الْأُمِّ عَلَيْهِمْ يُعْتَبَرُ التَّأْجِيلُ فِيهِ مِنْ وَقْتِ قَضَاءِ الْقَاضِي لَا مِنْ وَقْتِ دَعْوَى الْأَبِ، وَهَذَا لِأَنَّ التَّأْجِيلَ لِتَأَخُّرِ الْمُطَالَبَةِ وَذَلِكَ بَعْدَ تَقَرُّرِ الْوُجُوبِ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا يَتَقَرَّرُ بِقَضَاءِ الْقَاضِي.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد