وَأَمَّا الثُّلُثُ الَّذِي لَيْسَ إلَى الْوَرَثَةِ إجَازَتُهُ وَلَا رَدُّهُ فَإِنَّهُ يُقَسَّمُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ يُقَسَّمُ عَلَيْهِ لَوْ لَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ، وَقَدْ وُجِدَ هَاهُنَا مَحَلُّ الْقِسْمَةِ بِطَرِيقِ الْعَوْلِ، وَمَحَلُّ الْقِسْمَةِ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِهِمَا جَمِيعًا فَيَكُونُ الْقَوْلُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ النِّصْفَ لِصَاحِبِ الْجَمِيعِ خَالِصًا وَالسُّدُسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِ النِّصْفِ نِصْفَانِ ثُمَّ يَبْقَى الثُّلُثُ الَّذِي لَا إجَازَةَ فِيهِ لِلْوَرَثَةِ فَهُوَ بَيْنَ أَصْحَابِ الْوَصَايَا كُلِّهِمْ يَقْتَسِمُونَهُ كَمَا كَانُوا يَقْتَسِمُونَهُ لَوْ لَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ يَضْرِبُ فِيهِ صَاحِبُ الْجَمِيعِ وَصَاحِبُ النِّصْفِ وَصَاحِبُ الثُّلُثِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِالثُّلُثِ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَصَاحِبُ الرُّبْعِ بِثَلَاثٍ وَصَاحِبُ السُّدُسِ بِسَهْمَيْنِ فَإِذَا جَمَعْت بَيْنَ هَذِهِ السِّهَامِ بَلَغَتْ سَبْعَةَ عَشَرَ،
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد