(قَالَ) الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الزَّاهِدُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنْ وَالِدَيْهِ: اعْلَمْ أَنَّ جَمِيعَ مَسَائِلِ هَذَا الْكِتَابِ وَتَرْتِيبِهَا مِنْ عَمَلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَأَمَّا أَصْلُ التَّخْرِيجِ وَالتَّفْرِيعِ فَمِنْ صَنْعَةِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ، وَقَدْ كَانَ لَهُ مِنْ الْبَرَاعَةِ فِي عِلْمِ الْحِسَابِ مَا لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَكِنَّهُ كَانَ شَكِسَ الْخُلُقَ فَكَانَ لَا يُؤَلِّفُ مَعَهُ لِصِغَرِهِ، وَكَانَ يَخْلُو فَيُصَنِّفُ ثُمَّ عَثَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى تَصْنِيفَاتِهِ سِرًّا فَانْتَسَخَ مِنْ ذَلِكَ مَا ظَهَرَ فِي بَعْضِ أَبْوَابِ الْجَامِعِ، وَأَكْثَرُ كُتُبِ الْحِسَابِ مِنْ تِلْكَ الْجُمْلَةِ خُصُوصًا هَذَا الْكِتَابَ، وَفِيهِ مِنْ دَقَائِقِ الْفِقْهِ وَالْحِسَابِ مَا لَمْ يُوجَدْ مِثْلُهُ فِي غَيْرِهِ ثُمَّ بَدَأَ الْكِتَابَ بِوَصِيَّةِ الرَّجُلِ بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَنَّ مَحَلَّ الْوَصِيَّةِ الثُّلُثُ شَرْعًا قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ» الْحَدِيثَ، وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ فِي مُشْكِلِ الْآثَارِ أَنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ أَنْكَرَ صِحَّةَ هَذَا اللَّفْظِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد