جَمِيعُ وَصِيَّتِهِ بِاعْتِبَارِ مَا بَقِيَ مِنْ الْمَالَيْنِ، وَبِالِاسْتِحْقَاقِ لَا يَبْطُلُ شَيْءٌ مِنْ وَصِيَّتِهِ كَمَا إذَا هَلَكَ بَعْضُ الْمَالَيْنِ وَزُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ فِي هَذَا الْمَوْضِع لِلْمُوصَى لَهُ سُدُسُ مَا بَقِيَ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ بِالِاسْتِحْقَاقِ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُسْتَحَقَّ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا لَهُ وَصَحَّتْ هَذِهِ الْوَصِيَّةُ بِاعْتِبَارِ قِيَامِ مِلْكِهِ، وَفِيهِ الْإِيصَاءُ فَلَا يَسْتَحِقُّ إلَّا سُدُسَ مَا كَانَ مَمْلُوكًا فَأَمَّا بِالْهَلَاكِ فَلَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْكُلَّ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا لَهُ وَقْتَ الْإِيصَاءِ فَاسْتَحَقَّ هُوَ سُدُسَ الْجَمِيعِ ثُمَّ تَبْقَى وَصِيَّتُهُ بِبَقَاءِ مَحَلِّهَا، وَقَدْ بَيَّنَّا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْوَصَايَا، وَأَصْلُهَا فِيمَا ذُكِرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ إذَا أَوْصَى بِثُلُثِ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فَاسْتُحِقَّ مِنْهَا دِرْهَمَانِ فَلِلْمُوصَى لَهُ جَمِيعُ الدِّرْهَمِ الْبَاقِي إذَا كَانَ يُخْرِجُ مِنْ ثُلُثِهِ عِنْدَنَا، وَعِنْدَ زُفَرَ لَهُ ثُلُثُ الدِّرْهَمِ الْبَاقِي،
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد