وَكَذَلِكَ إنْ اخْتَارَ الثَّالِثُ الْفِدَاءَ مِنْ الثَّانِي خَاصَّةً لِأَنَّهُ يَزْدَادُ مَالُ الْوَاهِبِ الثَّانِي فَإِنَّ مَالَهُ يَصِيرُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا فَتَجُوزُ الْهِبَةُ فِي جَمِيعِ الْعَبْدِ وَيَزْدَادُ أَيْضًا مَالُ الْوَاهِبِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْآخِرَ يَدْفَعُ نِصْفَ الْعَبْدِ إلَى الْأَوَّلِ وَيَغْرَمُ الْأَوْسَطُ ثُلُثَيْ قِيمَةِ الْعَبْدِ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ بِالْهِبَةِ مِنْ الثَّانِي قَالُوا وَهَذَا الْجَوَابُ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ مَالَ الْأَوْسَطِ إذَا صَارَ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا فَإِنَّمَا يَبْدَأُ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ، وَذَلِكَ ثُلُثَا قِيمَةِ الْوَاهِبِ الْأَوَّلِ فَلَا يَخْرُجُ الْعَبْدُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ لِتَصْحِيحِ الْهِبَةِ مِنْ الثَّانِي فِي جَمِيعِ الْعَبْدِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ قِيمَتُهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْجَوَابُ صَحِيحًا،
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد