مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَاخْتَلَفُوا عَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِيمَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ ضَرَرُ النُّقْصَانِ مِنْهُمْ فَقَالَ سُفْيَانُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى مَذْهَبِهِ إنَّمَا يَدْخُلُ الضَّرَرُ عَلَى ابْنَةِ الِابْنِ خَاصَّةً فَتَأْخُذُ الِابْنَةُ فَرِيضَتَهَا سِتَّةً وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ سَهْمٌ وَالْبَاقِي وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَنِصْفٌ مَقْسُومَةٌ بَيْنَ الِابْنَةِ وَابْنَةِ الِابْنِ أَرْبَاعًا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ لِلِابْنَةِ وَرُبُعُهُ لِابْنَةِ الِابْنِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنْتَقِلُ مِنْ فَرْضٍ مُقَدَّرٍ إلَى غَيْرِ فَرْضٍ مُقَدَّرٍ فَضَرَرُ النُّقْصَانِ يَدْخُلُ عَلَيْهِمَا فَإِنْ صَحَّ هَذَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَهُوَ قَوْلٌ بِالْعَوْلِ لِأَنَّ الْعَوْلَ لَيْسَ إلَّا هَذَا فَإِنَّ ثَلَاثَةً وَنِصْفًا لَا يَسَعُ لِأَرْبَعَةٍ فَتُضْرَبُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِيهَا بِجَمِيعِ حِصَّتِهَا فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا، وَهَذَا هُوَ الْعَوْلُ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد