فَكَذَلِكَ لَمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْفَرِيضَةِ نِصْفَيْنِ وَثُلُثًا عَرَفْنَا أَنَّ الْمُرَادَ أَخْذُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا سُمِّيَ لَهُ عِنْدَ سَعَةِ الْمَحَلِّ وَالضَّرْبُ بِهِ عِنْدَ ضِيقِ الْمَحَلِّ، وَفِيمَا قُلْنَاهُ عَمَلٌ بِالنُّصُوصِ كُلِّهَا بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ، وَفِيمَا قَالَهُ عَمَلٌ بِبَعَضِ النُّصُوصِ وَإِبْطَالٌ لِلْبَعْضِ، وَهَذَا لَا وَجْهَ لَهُ إلَّا أَنَّ مَنْ يَذُبُّ عَنْهُ يَقُولُ فِيمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - التَّعْيِينُ فِي بَعْضِ النُّصُوصِ دُونَ الْبَعْضِ وَالتَّعْيِينُ فِيمَا قُلْتُمْ فِي جَمِيعِ النُّصُوصِ فَنَقُولُ الطَّرِيقُ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي إدْخَالِ النُّقْصَانِ عَلَى بَعْضِ الْمُسْتَحِقِّينَ بِمَا اعْتَمَدَهُ مِنْ الْمَعْنَى غَيْرُ صَحِيحٍ فَإِنَّهُ يَعْتَبِرُ التَّفَاوُتَ بَيْنَهُمْ فِي حَالَةٍ أُخْرَى سِوَى حَالَةِ الِاسْتِحْقَاقِ، وَهَذَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد