ثُمَّ بَيَانُ هَذِهِ الْأُصُولِ أَنَّ نَقُولَ أَمَّا اثْنَانِ فَعَدَدٌ فَرْضٌ غَيْرُ مُرَكَّبٍ لِأَنَّك لَا تَجِدُ عَدَدًا إذَا ضَرَبْته فِي مِثْلِهِ يَكُونُ اثْنَيْنِ لِيَكُونَ مُرَكَّبًا مِنْ ذَلِكَ الْعَدَدِ فَعَرَفْت أَنَّهُ فَرْدٌ فَيَكُونُ أَصْلًا لِمَا يُنْسَبُ إلَيْهِ وَهُوَ النِّصْفُ لِأَنَّ الْوَاحِدَ إذَا ضَعَّفْته يَكُونُ ثَلَاثَةً فَلِهَذَا كَانَ أَصْلًا لِفَرِيضَةٍ فِيهَا ثُلُثٌ وَثُلُثَانِ وَأَمَّا أَرْبَعَةٌ فَهُوَ عَدَدٌ مُرَكَّبٌ بِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّك مَتَى ضَرَبْت اثْنَيْنِ فِي اثْنَيْنِ يَكُونُ أَرْبَعَةً فَعَرَفْنَا أَنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنْهُ وَهُوَ فَرْدٌ أَيْضًا فَكَانَ أَصْلًا لِمَا يُنْسَبُ إلَيْهِ وَهُوَ الرُّبُعُ وَلِمَا يُنْسَبُ إلَى الْعَدَدِ الَّذِي رُكِّبَ مِنْهُ وَهُوَ النِّصْفُ فَلِهَذَا قُلْنَا:
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد