وَكَذَلِكَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي تَمْيِيزِ إحْدَى الْقَرَابَتَيْنِ عَنْ الْأُخْرَى هُنَا فَإِنَّ مَا يَسْلَمُ لَهُمَا بِاعْتِبَارِ كُلِّ قَرَابَةٍ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، وَإِنَّمَا الْإِشْكَالُ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ فِيمَا إذَا كَانَ مَعَهَا ابْنَةُ أَخٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَإِنَّ تَمْيِيزَ إحْدَى الْقَرَابَتَيْنِ عَنْ الْأُخْرَى مُقَيَّدٌ هُنَا فَقَدْ مَالَ مَشَايِخُنَا أَيْضًا إلَى التَّمْيِيزِ فَيَكُونُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ بِاعْتِبَارِ قَرَابَةِ الْأُمِّ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا بِاعْتِبَارِ قَرَابَةِ الْأَبِ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ تَرَكَ أَخَوَيْنِ لِأُمٍّ وَأَخًا وَأُخْتًا لِأَبٍ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَشْتَغِلُ بِهَذَا التَّمْيِيزِ بَلْ يَكُونُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْإِدْلَاءِ بِقَرَابَةِ الْأَبِ وَالْأُمِّ جَمِيعًا وَثُبُوتُ الِاسْتِحْقَاقِ لَهَا بِاعْتِبَارِ مَعْنَى الْعُصُوبَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد