(فَصْلٌ فِي وَلَاءِ الْمُوَالَاةِ) (قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) : اعْلَمْ أَنَّ عَقْدَ الْمُوَالَاةِ جَائِزٌ يُسْتَحَقُّ بِهِ الْمِيرَاثُ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَحَدٌ مِنْ الْقَرَابَاتِ وَلَا مَوْلَى الْعَتَاقَةِ عِنْدَنَا هُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - وَعَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ هُوَ بَاطِلٌ لَا يُسْتَحَقُّ بِهِ الْمِيرَاثُ، وَهُوَ مَذْهَبُ زَيْدٍ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ قَوْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَيْضًا فَإِنَّ رَجُلًا أَتَاهُ يَسْأَلُهُ أَنْ يُعَاقِدَهُ عَقْدَ الْمُوَالَاةِ فَأَوَّهَ الرَّجُلُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَوَالَاهُ وَلَكِنْ إيتَاءٌ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَرَى جَوَازَ هَذَا الْعَقْدِ، وَإِنَّمَا تَنْبَنِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ إحْدَاهُمَا الْوَصِيَّةُ بِجَمِيعِ الْمَالِ مِمَّنْ لَا وَارِثَ لَهُ صَحِيحٌ عِنْدَنَا خِلَافًا لَهُ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد