بِخِلَافِ مَا قَبْلَ أَنْ يَعْقِلَ بَيْتُ الْمَالِ جِنَايَتَهُ وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ وَلَاءِ الْعَتَاقَةِ أَنَّ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ آخِرُ الْعَصَبَاتِ مُقَدَّمٌ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ وَمَوْلَى الْمُوَالَاةِ مُؤَخَّرٌ عَنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَثْبَتَ الْعُصُوبَةَ لِمَوْلَى الْعَتَاقَةِ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «كُنْتَ أَنْتَ عَصَبَتَهُ» وَالْعُصْبَةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ وَهُنَا الْمَوْتُ هُوَ الَّذِي أَوْجَبَ هَذِهِ الصِّلَةَ لَهُ بِعَقْدِهِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيَّةِ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَذَلِكَ يَمْتَنِعُ لِحَقِّ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَمَا يَمْتَنِعُ لِحَقِّ الْعَصَبَاتِ فَكَذَلِكَ الْمِيرَاثُ بِهَذَا الْوَلَاءِ فَقُلْنَا مَا دَامَ هُنَاكَ أَحَدٌ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَلَا شَيْءَ لِمَوْلَى الْمُوَالَاةِ
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد