لِأَنَّ فِيهِ تَصْحِيحَ كَلَامِ السَّائِلِ بِأَصْلِهِ وَوَصْفِهِ وَفِيمَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَلْغَى بَعْضَ كَلَامِ السَّائِلِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى الْعِبَارَةِ عَنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ بِعِبَارَاتٍ وَذَلِكَ تَكْرَارٌ مَحْضٌ لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَفِيمَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَلْغَى صِفَةَ كَلَامِهِ، وَهُوَ صِفَةُ الْوِرَاثَةِ لِبَعْضِهِمْ فَإِنَّهُ إذَا حَمَلَ عَلَى أَبْعَدِ مَا يَكُونُ مِنْ النَّسَبِ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا فَلِهَذَا اخْتَرْنَا طَرِيقَ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي ذَلِكَ فَنَقُولُ عَمَّةُ الْعُلْيَا ابْنَةُ الْمَيِّتِ وَعَمَّةُ عَمَّتِهَا أُخْتُ الْمَيِّتِ وَعَمَّةُ الْوُسْطَى دَرَجَةُ الْعُلْيَا وَعَمَّةُ عَمَّتِهَا ابْنَةُ الْمَيِّتِ أَيْضًا فَإِنَّمَا تَرَكَ الْمَيِّتُ ابْنَتَيْنِ وَأُخْتًا فَلِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَالْبَاقِي لِلْأُخْتِ بِالْعُصُوبَةِ، وَعَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَمَّةُ الْوُسْطَى هِيَ الْعُلْيَا وَعَمَّةُ عَمَّتِهَا هِيَ عَمَّةُ الْعُلْيَا فَإِنَّمَا تَرَكَ الْمَيِّتُ ابْنَةً وَابْنَةَ ابْنٍ وَأُخْتًا فَلِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْأُخْتِ فَإِنْ كَانَ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عَمُّهَا فَعَمُّ الْعُلْيَا ابْنُ الْمَيِّتِ فَيَكُونُ الْمَالُ كُلُّهُ لَهُ،
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد