وَإِنْ كَانَ يَبُولُ مِنْهُمَا جَمِيعًا مَعًا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ يُورَثُ بِأَكْثَرِهِمَا بَوْلًا؛ لِأَنَّ التَّرْجِيحَ عِنْدَ الْمُعَارَضَةِ بِزِيَادَةِ الْقُوَّةِ، وَذَلِكَ يَكُونُ بِالْكَثْرَةِ كَمَا يَكُونُ بِالسَّبْقِ إذْ لَا مُزَاحَمَةَ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ كَمَا لَا مُزَاحَمَةَ بَيْنَ اللَّاحِقِ وَالسَّابِقِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ الْبَوْلُ أَكْثَرُ هُوَ الْمَبَالُ فَالْحُكْمُ لِلْمَبَالِ، وَأَبُو حَنِيفَةَ أَبَى ذَلِكَ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ كَثْرَةَ الْبَوْلِ تَدُلُّ عَلَى سَعَةِ الْمَخْرَجِ وَلَا مُعْتَبَرَ لِذَلِكَ فَمَخْرَجُ بَوْلِ النِّسَاءِ أَوْسَعُ مِنْ مَخْرَجِ بَوْلِ الرِّجَالِ، وَالثَّانِي أَنَّ الْكَثْرَةَ وَالْقِلَّةَ تَظْهَرُ فِي الْبَوْلِ لَا فِي الْمَبَالِ، وَالْآلَةُ الْفَصْلُ الْمَبَالُ دُونَ الْبَوْلِ، وَبِاعْتِبَارِ السَّبْقِ يَأْخُذُ السَّابِقُ اسْمَ الْمَبَالِ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الْآخَرُ ذَلِكَ الِاسْمَ،
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد