وَحُجَّتُنَا فِي ذَلِكَ أَنَّ سُكُوتَهُ مُحْتَمَلٌ قَدْ يَكُونُ بِطَرِيقِ الرِّضَا وَقَدْ يَكُونُ بِطَرِيقِ التَّهَاوُنِ وَقِلَّةِ الِالْتِفَاتِ إلَى تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ وَقَدْ يَكُونُ بِطَرِيقِ التَّعَجُّبِ أَيْ لِمَاذَا يَفْعَلُ هَذَا فِي مِلْكِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَإِلَى مَاذَا تَئُولُ عَاقِبَةُ فِعْلِهِ وَالْمُحْتَمَلُ لَا يَكُونُ حُجَّةً وَمِلْكُ الْمَالِكِ ثَابِتٌ فِي الْعَيْنِ بِيَقِينٍ فَلَا يَجُوزُ إزَالَتُهُ بِدَلِيلٍ مُحْتَمَلٍ وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ فِيمَا اُسْتُشْهِدَ بِهِ مِنْ سُكُوتِ الْمَوْلَى وَسُكُوتِ الْبِكْرِ إلَّا أَنَّا تَرَكْنَا الْقِيَاسَ فِي سُكُوتِ الْبِكْرِ بِالنَّصِّ، وَهَذَا لَيْسَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ فَإِنَّ الْحَيَاءَ يَحُولُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّصْرِيحِ بِالْإِجَازَةِ هُنَاكَ وَلَيْسَ هُنَا مَا يَحُولُ الْحَيَاءُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النُّطْقِ،
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد