فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٢٬١١٨المبسوطالحنفيةج ٣٠ ص ١٥٧ج ٣٠ ص ١٥٧

وَلَوْ أَنَّ مَمْلُوكًا بَيْنَ اثْنَيْنِ دَبَّرَهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ عِنْدَنَا وَلَهُ ذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْعِتْقِ يَثْبُتُ بِالتَّدْبِيرِ عِنْدَنَا حَتَّى يَمْتَنِعَ عَلَى الْمُدَبَّرِ بَيْعُ نَصِيبِهِ فَيَمْتَنِعُ عَلَى الشَّرِيكِ أَيْضًا بَيْعُ نَصِيبِهِ اعْتِبَارًا لِحَقِّ الْعِتْقِ بِحَقِيقَةِ الْعِتْقِ وَلِابْنِ أَبِي لَيْلَى أَحَدُ الطَّرِيقَيْنِ أَمَّا أَنْ يُقَالَ التَّدْبِيرُ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالشَّرْطِ فَلَا يَثْبُتُ بِهِ اسْتِحْقَاقُ الْعِتْقِ وَلَا يَمْتَنِعُ الْبَيْعُ فِي نَصِيبِ الْمُدَبَّرِ وَلَا فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَوْ يَقُولُ اسْتِحْقَاقُ الْعِتْقِ بِالتَّدْبِيرِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِمُطْلَقِ الْمَوْتِ وَهَذَا الْمَعْنَى وُجِدَ فِي حَقِّ الْمُدَبَّرِ خَاصَّةً فَلَا يَظْهَرُ الِاسْتِحْقَاقُ فِي حَقِّ الشَّرِيكِ وَلَكِنْ يُجْعَلُ فِي حَقِّ الشَّرِيكِ هَذَا كَالتَّعْلِيقِ بِسَائِرِ الشُّرُوطِ فَلَا يَمْتَنِعُ الْبَيْعُ وَعَلَى هَذَا قَالَ إذَا دَبَّرَهُ أَحَدُهُمَا ثُمَّ أَعْتَقَهُ الْآخَرُ فَالْعِتْقُ جَائِزٌ وَالتَّدْبِيرُ بَاطِلٌ لِأَنَّ فِي حَقِّ الْمُعْتِقِ التَّدْبِيرُ بِمَنْزِلَةِ التَّعْلِيقِ بِشَرْطٍ آخَرَ وَالْعِتْقُ عِنْدَهُ لَا يَتَجَزَّأُ فَيَنْفُذُ الْعِتْقُ فِي جَمِيعِهِ وَمِنْ ضَرُورَةِ نُفُوذِ الْعِتْقِ بُطْلَانُ التَّدْبِيرِ فَيَضْمَنُ الْمُعْتِقُ نِصْفَ قِيمَتِهِ لِشَرِيكِهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ قَبْلَ التَّدْبِيرِ وَلَكِنْ قَدْ ثَبَتَ لَنَا أَنَّ بِالتَّدْبِيرِ يَثْبُتُ اسْتِحْقَاقُ الْعِتْقِ كَمَا يَثْبُتُ بِالِاسْتِيلَادِ وَقَدْ قَرَّرْنَا هَذَا فِي الْعِتْقِ كَمَا أَنَّهُ إذَا نَفَذَ الِاسْتِيلَادُ مِنْ أَحَدِهِمَا فِي نَصِيبِهِ لَمْ يَبْطُلْ ذَلِكَ بِإِعْتَاقِ الْآخَرِ فَكَذَلِكَ إذَا نَفَذَ التَّدْبِيرُ وَهَذَا لِأَنَّ الْوَلَاءَ بِالتَّدْبِيرِ صَارَ مُسْتَحَقًّا لَهُ حَتَّى إذَا عَتَقَ بَعْدَ مَوْتِهِ يَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهُ فَلَا يَتَمَكَّنُ الْآخَرُ مِنْ إبْطَالِ هَذَا الْوَلَاءِ عَلَيْهِ.

الشروح عليها

لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد