وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ مِنْ تُرَابِ الْحَرَمِ وَحِجَارَتِهِ إلَى الْحِلِّ عِنْدَنَا وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَكْرَهُ ذَلِكَ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهُمَا كَرِهَا ذَلِكَ وَلَكِنَّا نَقُولُ مَا جَازَ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي الْحَرَمِ يَجُوزُ إخْرَاجُهُ مِنْ الْحَرَمِ كَالنَّبَاتِ وَمَا لَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ مِنْ الْحَرَمِ لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي الْحَرَمِ كَالصَّيْدِ وَبِالْإِجْمَاعِ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِالْحِجَارَةِ وَالتُّرَابِ فِي الْحَرَمِ فَيَكُونُ لَهُ أَيْضًا إخْرَاجُ ذَلِكَ مِنْ الْحَرَمِ وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - شَاذٌّ فَقَدْ ظَهَرَ عَمَلُ النَّاسِ بِخِلَافِهِ فَإِنَّهُمْ تَعَارَفُوا إخْرَاجَ الْقُدُورِ مِنْ الْحَرَمِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرِ مُنْكِرٍ وَإِخْرَاجِ التُّرَابِ الَّذِي يَجْمَعُونَهُ مِنْ كَنْسِ سَطْحِ الْبَيْتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَيَتَبَرَّكُوا بِذَلِكَ وَكُلُّ أَثَرٍ شَاذٍّ يَكُونُ عَمَلُ النَّاسِ ظَاهِرًا بِخِلَافِهِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ حَجَّةً.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد