وَإِنْ جَاءَ الْمُدَّعِي بِبَيِّنَةٍ عُدُولٍ يَعْرِفُهُمْ الْوَصِيُّ، وَكَانَ الصُّلْحُ خَيْرًا لِلْيَتِيمِ فِي رَأْيِ الْوَصِيِّ وَسِعَهُ أَنْ يُصَالِحَهُ؛ لِأَنَّ بِاعْتِبَارِ الظَّاهِرِ حَقَّ الْمُدَّعِي قَدْ ثَبَتَ ظُهُورُهُ بِشَهَادَةِ الْعُدُولِ، وَقَدْ تَحَقَّقَ ذَلِكَ فَفِي هَذَا تَحْصِيلُ الْمَالِ مِنْ الْوَصِيِّ لِلْيَتِيمِ أَوْ تَوْفِيرُ الْمَنْفَعَةِ، وَإِنَّمَا نُصِبَ الْوَصِيُّ لِذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الزَّاهِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَانَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْأَجَلُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ: هَذَا إذَا عَلِمَ الْوَصِيُّ قَبْلَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ مِنْ الْمُدَّعِي أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُجِبْ إلَى الصُّلْحِ حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ رَغِبَ فِيهِ الْمُدَّعِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ لَا يَرْغَبُ فِي الصُّلْحِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُصَالِحَهُ قَبْلَ إقَامَةِ
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد