وَلَا يَكُونُ لِلشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ عَلَيْنَا فِي الْبِكْرِ؛ لِأَنَّ ضِدَّ هَذَا الْحُكْمِ فِي حَقِّ الْبِكْرِ مَفْهُومٌ، وَالْمَفْهُومُ عِنْدَنَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ؛ وَلِأَنَّهُ خَصَّ الثَّيِّبَ بِالذِّكْرِ، وَتَخْصِيصُ الثَّيِّبِ بِالذِّكْرِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ فِي غَيْرِهَا بِخِلَافِهِ ثُمَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوَلِيَّ إذَا امْتَنَعَ عَنْ التَّزْوِيجِ زَوَّجَهَا الْإِمَامُ فَإِنَّ الْأَبَ هُنَا امْتَنَعَ مِنْ تَزْوِيجِهَا مِمَّنْ أَرَادَتْ فَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوِلَايَةِ الْإِمَامَةِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اخْتِيَارَ الْأَزْوَاجِ إلَيْهَا لَا إلَى الْوَلِيِّ؛
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد