وَكَذَا قَوْله تَعَالَى {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُزَوِّجَ وَلِيَّتَهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ شُرَطَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَتَوْهُ بِشَيْخٍ مَعَ جَارِيَةٍ فَسَأَلَهُ عَنْ قِصَّتِهَا فَقَالَ: إنَّهَا ابْنَةُ عَمِّي، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنَّهَا إذَا بَلَغَتْ تَرْغَبُ عَنِّي فَتَزَوَّجْتُهَا فَقَالَ: خُذْ بِيَدِ امْرَأَتِك، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الْعَاقِدَ فِي بَابِ النِّكَاحِ سَفِيرٌ وَمُعَبِّرٌ، وَالْوَاحِدُ كَمَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مُعَبِّرًا عَنْ الْوَاحِدِ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مُعَبِّرًا عَنْ اثْنَيْنِ، وَدَلِيلُ الْوَصْفِ أَنَّهُ لَا يُسْتَغْنَى عَنْ إضَافَةِ الْعَقْدِ إلَى الزَّوْجَيْنِ وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَسْتَغْنِي عَنْ إضَافَةِ الْعَقْدِ إلَى غَيْرِهِ فَكَانَ مُبَاشِرًا لِلْعَقْدِ لَا مُعَبِّرًا.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد