وَإِذا جَازَ لَهُ التَّحَلُّل يُقَال لَهُ ابْعَثْ شَاة تذبح فِي الْحرم وواعد من تبعثه بِيَوْم بِعَيْنِه يذبح فِيهِ ثمَّ تحلل
الشروح عليها
"وإذا جاز له التحلل يقال له ابعث شاة تذبح في الحرم وواعد من تبعثه بيوم بعينه يذبح فيه ثم تحلل" وإنما يبعث إلى الحرم لأن دم الإحصار قربة، والإراقة لم تعرف قربة إلا في زمان أو مكان على ما مر فلا يقع قربة دونه فلا يقع به التحلل وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ فإن الهدي اسم لما يهدى إلى الحرم وقال الشافعي رحمه الله لا يتوقت به لأنه شرع رخصة والتوقيت يبطل التخفيف قلنا المراعى أصل التخفيف لا نهايته وتجوز الشاة لأن المنصوص عليه الهدي والشاة أدناه وتجزيه البقرة والبدنة أو سبعهما كما في الضحايا وليس المراد بما ذكرنا بعث الشاة بعينها لأن ذلك قد يتعذر بل له أن يبعث بالقيمة حتى تشترى الشاة هنالك وتذبح عنه وقوله ثم تحلل إشارة إلى أنه ليس عليه الحلق أو التقصير وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف عليه ذلك ولو لم يفعل لا شيء عليه لأنه عليه الصلاة والسلام حلق عام الحديبية وكان محصرا بها وأمر أصحابه رضي الله عنهم بذلك ولهما أن الحلق إنما عرف قربة مرتبا على أفعال الحج فلا يكون نسكا قبلها وفعل النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه ليعرف استحكام عزيمتهم على الانصراف.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.