ثمَّ هِيَ أَرْبَعَة أوجه مُفَاوَضَة وعنان وَشركَة الصَّنَائِع وَشركَة الْوُجُوه فَأَما شركَة الْمُفَاوضَة فَهِيَ أَن يشْتَرك الرّجلَانِ فيتساويان فِي مَالهمَا وتصرفهما ودينهما
الشروح عليها
"ثم هي أربعة أوجه: مفاوضة، وعنان، وشركة الصنائع، وشركة الوجوه. فأما شركة المفاوضة فهي أن يشترك الرجلان فيتساويان في مالهما وتصرفهما ودينهما" لأنها شركة عامة في جميع التجارات يفوض كل واحد منهما أمر الشركة إلى صاحبه على الإطلاق إذ هي من المساواة،
قال قائلهم:
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم … ولا سراة إذا جهالهم سادوا أي متساويين. فلا بد من تحقيق المساواة ابتداء وانتهاء وذلك في المال، والمراد به ما تصح الشركة فيه، ولا يعتبر التفاضل فيما لا يصح الشركة فيه،
وكذا في التصرف، لأنه لو ملك أحدهما تصرفا لا يملك الآخر لفات التساوي،
وكذلك في الدين لما نبين إن شاء الله تعالى، وهذه الشركة جائزة عندنا استحسانا.
وفي القياس لا تجوز، وهو قول الشافعي.
وقال مالك: لا أعرف ما المفاوضة. وجه القياس أنها تضمنت الوكالة بمجهول الجنس والكفالة بمجهول، وكل ذلك بانفراده فاسد. وجه الاستحسان قوله ﷺ "فاوضوا فإنه أعظم للبركة"
وكذا الناس يعاملونها من غير نكير وبه يترك القياس والجهالة متحملة تبعا كما في المضاربة
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.