وَيجْلس للْحكم جُلُوسًا ظَاهرا فِي الْمَسْجِد
الشروح عليها
قال: "ويجلس للحكم جلوسا ظاهرا في المسجد" كي لا يشتبه مكانه على الغرباء وبعض المقيمين، والمسجد الجامع أولى لأنه أشهر.
وقال الشافعي رحمه الله : يكره الجلوس في المسجد للقضاء لأنه يحضره المشرك وهو نجس بالنص والحائض وهي ممنوعة عن دخوله. ولنا قوله عليه الصلاة والسلام : "إنما بنيت المساجد لذكر الله تعالى والحكم" . وكان رسول الله ﷺ يفصل الخصومة في معتكفه
وكذا الخلفاء الراشدون كانوا يجلسون في المساجد لفصل الخصومات، ولأن القضاء عبادة فيجوز إقامتها في المسجد كالصلاة. ونجاسة المشرك في اعتقاده لا في ظاهره فلا يمنع من دخوله، والحائض تخبر بحالها فيخرج القاضي إليها أو إلى باب المسجد أو يبعث من يفصل بينها وبين خصمها كما إذا كانت الخصومة في الدابة.
ولو جلس في داره لا بأس به ويأذن للناس بالدخول فيها، ويجلس معه من كان يجلس قبل ذلك لأن في جلوسه وحده تهمة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.