وَإِذا وكل وكيلين فَلَيْسَ لأَحَدهمَا أَن يتَصَرَّف فِيمَا وكلا بِهِ دون الآخر إِلَّا أَن يوكلهما بِالْخُصُومَةِ أَو بِطَلَاق زَوجته بِغَيْر عوض أَو بعق عَبده بِغَيْر عوض أَو برد وَدِيعَة عِنْده أَو قَضَاء دين عَلَيْهِ
الشروح عليها
فصل: "وإذا وكل وكيلين فليس لأحدهما أن يتصرف فيما وكلا به دون الآخر" وهذا في تصرف يحتاج فيه إلى الرأي كالبيع والخلع وغير ذلك، لأن الموكل رضي برأيهما لا برأي أحدهما، والبدل وإن كان مقدرا ولكن التقدير لا يمنع استعمال الرأي في الزيادة واختيار المشتري. قال: "إلا أن يوكلهما بالخصومة" لأن الاجتماع فيها متعذر للإفضاء إلى الشغب في مجلس القضاء والرأي يحتاج إليه سابقا لتقويم الخصومة. قال: "أو بطلاق زوجته بغير عوض أو بعتق عبده بغير عوض أو برد وديعة عنده أو" "قضاء دين عليه" لأن هذه الأشياء لا يحتاج فيها إلى الرأي بل هو تعبير محض، وعبارة المثنى والواحد سواء.
وهذا بخلاف ما إذا قال لهما طلقاها إن شئتما أو قال أمرها بأيديكما لأنه تفويض إلى رأيهما؛ ألا ترى أنه تمليك مقتصر على المجلس، ولأنه علق الطلاق بفعلهما فاعتبره بدخولهما.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.