وَاحِد مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذ نصف العَبْد بِنصْف الثّمن وَإِن شَاءَ ترك فَإِن قضى القَاضِي بِهِ بَينهمَا فَقَالَ أَحدهمَا لَا أخْتَار لم يكن للْآخر أَن يَأْخُذ جَمِيعه
الشروح عليها
"وأقاما بينة فكل واحد منهما بالخيار إن شاء أخذ نصف العبد بنصف الثمن وإن شاء ترك" "لأن القاضي يقضي بينهما نصفين لاستوائهما في السبب فصار كالفضوليين إذا باع كل واحد منهما من رجل وأجاز المالك البيعين يخير كل واحد منهما لأنه تغير عليه شرط عقده، فلعل رغبته في تملك الكل فيرده ويأخذ كل الثمن."
فإن قضى القاضي به بينهما فقال أحدهما: لا أختار لم يكن للآخر أن يأخذ جميعه "لأنه صار مقضيا عليه في النصف فانفسخ البيع فيه، وهذا لأنه خصم فيه لظهور استحقاقه بالبينة لولا بينة صاحبه
بخلاف ما لو قال ذلك قبل تخيير القاضي حيث يكون له أن يأخذ الجميع لأنه يدعي الكل ولم يفسخ سببه، والعود إلى النصف للمزاحمة ولم توجد، ونظيره تسليم أحد الشفيعين قبل القضاء، ونظير الأول تسليمه بعد القضاء ولو ذكر كل واحد منهما تاريخا فهو للأول منهما" لأنه أثبت الشراء في زمان لا ينازعه فيه أحد فاندفع الآخر به
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.