وللمودع أَن يُسَافر بالوديعة وَإِن كَانَ لَهَا حمل وَمؤنَة عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَيْسَ لَهُ ذَلِك إِذا كَانَ لَهَا حمل وَمؤنَة
الشروح عليها
الهدايةالمرغيناني
قال: "وللمودع أن يسافر الوديعة وإن كان لها حمل ومؤنة عند أبي حنيفة وقالا: ليس له ذلك إذا كان لها حمل ومؤنة" وقال الشافعي: ليس له ذلك في الوجهين، لأبي حنيفة رحمه الله إطلاق الأمر، والمفازة محل للحفظ إذا كان الطريق آمنا ولهذا يملك الأب والوصي في مال الصبي. ولهما أنه تلزمه مؤنة الرد فيما له حمل ومؤنة، والظاهر أنه لا يرضى به فيتقيد، والشافعي يقيده بالحفظ المتعارف وهو الحفظ في الأمصار وصار كالاستحفاظ بأجر.
قلنا: مؤنة الرد تلزمه في ملكه ضرورة امتثال أمره فلا يبالي به والمعتاد كونهم في المصر لا حفظهم،
٢٬٦٨٥
ومن يكون في المفازة يحفظ ماله فيها،
٢٬٦٨٦
بخلاف الاستحفاظ بأجر لأنه عقد معاوضة فيقتضي التسليم في مكان العقد
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.