وَمن دفع إِلَى خياط ثوبا ليخيطه قَمِيصًا بدرهم فخاطه قبَاء فَإِن شَاءَ ضمنه قيمَة الثَّوْب وَإِن شَاءَ أَخذ القباء وَأَعْطَاهُ اجْرِ مثله وَلَا يُجَاوز بِهِ درهما
الشروح عليها
قال: "ومن دفع إلى خياط ثوبا ليخيطه قميصا بدرهم فخاطه قباء، فإن شاء ضمنه قيمة الثوب، وإن شاء أخذ القباء وأعطاه أجر مثله لا يجاوز به درهما" قيل: معناه القرطف الذي هو ذو طاق واحد؛ لأنه يستعمل استعمال القميص،
وقيل هو مجرى على إطلاقه؛ لأنهما يتقاربان في المنفعة. وعن أبي حنيفة أنه يضمنه من غير خيار؛ لأن القباء خلاف جنس القميص. ووجه الظاهر أنه قميص من وجه؛ لأنه يشد وسطه،
فمن هذا الوجه يكون مخالفا؛ لأن القميص لا يشد وينتفع به انتفاع القميص فجاءت الموافقة والمخالفة فيميل إلى أي الجهتين شاء، إلا أنه يجب أجر المثل لقصور جهة الموافقة، ولا يجاوز به الدرهم المسمى كما هو الحكم في سائر الإجارات الفاسدة على ما نبينه في بابه إن شاء الله تعالى.
ولو خاطه سراويل وقد أمر بالقباء قيل يضمن من غير خيار للتفاوت في المنفعة،
والأصح أنه يخير للاتحاد في أصل المنفعة، وصار كما إذا أمر بضرب طست من شبة فضرب منه كوزا، فإنه يخير كذا هذا، والله أعلم. [
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.