وَمَا تلف بِعَمَلِهِ كتخريق الثَّوْب من دقه وزلق الْحمال وَانْقِطَاع الْحَبل الَّذِي يشد بِهِ المكاري الْحمل وغرق السَّفِينَة من مدها مَضْمُون عَلَيْهِ إِلَّا أَنه لَا يضمن بِهِ بني آدم مِمَّن غرق فِي السَّفِينَة أَو سقط من الدَّابَّة وَإِن كَانَ بسوقه وقوده
الشروح عليها
قال: "وما تلف بعمله، فتخريق الثوب من دقه وزلق الحمال وانقطاع الحبل الذي يشد به المكاري الحمل وغرق السفينة من مده مضمون عليه" .
وقال زفر والشافعي رحمهما الله: لا ضمان عليه؛ لأنه أمره بالفعل مطلقا فينتظمه بنوعيه المعيب والسليم وصار كأجير الوحد ومعين القصار. ولنا أن الداخل تحت الإذن ما هو الداخل تحت العقد وهو العمل المصلح؛ لأنه هو الوسيلة إلى الأثر وهو المعقود عليه حقيقة، حتى لو حصل بفعل الغير يجب الأجر فلم يكن المفسد مأذونا فيه،
بخلاف المعين؛ لأنه متبرع فلا يمكن تقييده بالمصلح؛ لأنه يمتنع عن التبرع، وفيما نحن فيه يعمل بالأجر فأمكن تقييده. وبخلاف أجير الوحد على ما نذكره إن شاء الله تعالى وانقطاع الحبل من قلة اهتمامه فكان من صنيعه. قال: "إلا أنه لا يضمن به بني آدم ممن غرق في السفينة أو سقط من الدابة وإن كان بسوقه وقوده" ؛ لأن الواجب ضمان الآدمي. وأنه لا يجب بالعقد. وإنما يجب بالجناية ولهذا يجب على العاقلة، وضمان العقود لا تتحمله العاقلة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.