فَمن أَرَادَ أَن يحْفر فِي حريمها منع مِنْهُ
الشروح عليها
قال: "فمن أراد أن يحفر في حريمها منع منه" كي لا يؤدي إلى تفويت حقه والإخلال به، وهذا لأنه بالحفر ملك الحريم ضرورة تمكنه من الانتفاع به فليس لغيره أن يتصرف في ملكه؛
فإن احتفر آخر بئرا في حريم الأول للأول أن يصلحه ويكبسه تبرعا،
ولو أراد أخذ الثاني فيه قيل: له أن يأخذه ويكبسه؛ لأن إزالة جناية حفره به كما في الكناسة يلقيها في دار غيره فإنه يؤخذ برفعها،
وقيل يضمنه النقصان ثم يكبسه بنفسه كما إذا هدم جدار غيره، وهذا هو الصحيح ذكره في أدب القاضي للخصاف. وذكر طريق معرفة النقصان، وما عطب في الأول فلا ضمان فيه؛ لأنه غير متعد، إن كان بإذن الإمام فظاهر،
وكذا إن كان بغير إذنه عندهما. والعذر لأبي حنيفة أنه جعل في الحفر تحجيرا وهو بسبيل منه بغير إذن الإمام،
وإن كان لا يملكه بدونه، وما عطب في الثانية ففيه الضمان؛ لأنه متعد فيه حيث حفر في ملك غيره،
وإن حفر الثاني بئرا وراء حريم الأول فذهب ماء البئر الأول فلا شيء عليه؛ لأنه غير متعد في حفرها، وللثاني الحريم من الجوانب الثلاثة دون الجانب الأول لسبق ملك الحافر الأول فيه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.