وَالثَّانِي ضَامِن لقيمته للْأولِ غير مَا نقصته جراحته
الشروح عليها
قال: "والثاني ضامن لقيمته للأول غير ما نقصته جراحته" ؛ لأنه بالرمي أتلف صيدا مملوكا له؛ لأنه ملكه بالرمي المثخن وهو منقوص بجراحته، وقيمة المتلف تعتبر يوم الإتلاف.
قال رضي الله عنه : تأويله إذا علم أن القتل حصل بالثاني بأن كان الأول بحال يجوز أن يسلم الصيد منه والثاني بحال لا يسلم الصيد منه ليكون القتل كله مضافا إلى الثاني وقد قتل حيوانا مملوكا للأول منقوصا بالجراحة فلا يضمنه كملا، كما إذا قتل عبدا مريضا إن علم أن الموت يحصل من الجراحتين أو لا يدري
قال في الزيادات: يضمن الثاني ما نقصته جراحته ثم يضمنه نصف قيمته مجروحا بجراحتين ثم يضمن نصف قيمة لحمه
أما الأول فلأنه جرح حيوانا مملوكا للغير وقد نقصه فيضمن ما نقصه أولا
وأما الثاني: فلأن الموت حصل بالجراحتين فيكون هو متلفا نصفه وهو مملوك لغيره فيضمن نصف قيمته مجروحا بالجراحتين؛ لأن الأولى ما كانت بصنعه، والثانية ضمنها مرة فلا يضمنها ثانيا
وأما الثالث فلأن بالرمي الأول صار بحال يحل بذكاة الاختيار لولا رمي الثاني، فهذا بالرمي الثاني أفسد عليه نصف اللحم فيضمنه، ولا يضمن النصف الآخر؛ لأنه ضمنه مرة فدخل ضمان اللحم فيه،
وإن كان رماه الأول ثانيا فالجواب في حكم الإباحة كالجواب فيما إذا كان الرامي غيره، ويصير كما إذا رمى صيدا على قمة جبل فأثخنه ثم رماه ثانيا فأنزله لا يحل؛ لأن الثاني محرم، كذا هذا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.