فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

قال: "وفي المارن الدية، وفي اللسان الدية، وفي الذكر الدية" والأصل فيه ما روى سعيد بن المسيب رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام

٤٬٢٥٤

قال: "في النفس الدية، وفي اللسان الدية،

٤٬٢٥٥

وفي المارن الدية" وهكذا هو في الكتاب الذي كتبه رسول الله عليه الصلاة والسلام لعمرو بن حزم رضي الله عنه . والأصل في الأطراف أنه إذا فوت جنس منفعة على الكمال أو أزال جمالا مقصودا في الآدمي على الكمال يجب كل الدية لإتلافه النفس من وجه وهو ملحق بالإتلاف من كل وجه تعظيما للآدمي. أصله قضاء رسول الله ﷺ بالدية كلها في اللسان والأنف، وعلى هذا تنسحب فروع كثيرة.

فنقول: في الأنف الدية لأنه أزال الجمال على الكمال وهو مقصود،

٤٬٢٥٦

وكذا إذا قطع المارن أو الأرنبة لما ذكرنا،

٤٬٢٥٧

ولو قطع المارن مع القصبة لا يزاد على دية واحدة لأنه عضو واحد،

٤٬٢٥٨

وكذا اللسان لفوات منفعة مقصودة وهو النطق،

٤٬٢٥٩

وكذا في قطع بعضه إذا منع الكلام لتفويت منفعة مقصودة وإن كانت الآلة قائمة،

٤٬٢٦٠

ولو قدر على التكلم ببعض الحروف قيل: تقسم على عدد الحروف،

٤٬٢٦١

وقيل: على عدد حروف تتعلق باللسان؛ فبقدر ما لا يقدر تجب،

٤٬٢٦٢

وقيل: إن قدر على أداء أكثرها تجب حكومة عدل لحصول الإفهام مع الاختلال،

٤٬٢٦٣

وإن عجز عن أداء الأكثر يجب كل الدية لأن الظاهر أنه لا تحصل منفعة الكلام،

٤٬٢٦٤

وكذا الذكر لأنه يفوت به منفعة الوطء والإيلاد واستمساك البول والرمي به ودفق الماء والإيلاج الذي هو طريق الإعلاق عادة،

٤٬٢٦٥

وكذا في الحشفة الدية كاملة، لأن الحشفة أصل في منفعة الإيلاج والدفق والقصبة كالتابع له.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.