فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

قال: "ولو أرسل طيرا وساقه فأصاب في فوره لم يضمن" والفرق أن بدن البهيمة يحتمل السوق فاعتبر سوقه والطير لا يحتمل السوق فصار وجود السوق وعدمه بمنزلة،

٤٬٣٧٨

وكذا لو أرسل كلبا ولم يكن له سائقا لم يضمن،

٤٬٣٧٩

ولو أرسله إلى صيد ولم يكن له سائقا فأخذ الصيد وقتله حل. ووجه الفرق أن البهيمة مختارة في فعلها ولا تصلح نائبة عن المرسل فلا يضاف فعلها إلى غيرها، هذا هو الحقيقة، إلا أن الحاجة مست في الاصطياد فأضيف إلى المرسل لأن الاصطياد مشروع ولا طريق له سواه ولا حاجة في حق ضمان العدوان. وروي عن أبي يوسف أنه أوجب الضمان في هذا كله احتياطا صيانة لأموال الناس.

قال رضي الله عنه : وذكر في المبسوط إذا أرسل دابة في طريق المسلمين فأصابت في فورها فالمرسل ضامن؛ لأن سيرها مضاف إليه ما دامت تسير على سننها،

٤٬٣٨٠

ولو انعطفت يمنة أو يسرة انقطع حكم الإرسال إلا إذا لم يكن له طريق آخر سواه

٤٬٣٨١

وكذا إذا وقفت ثم سارت

٤٬٣٨٢

بخلاف ما إذا وقفت بعد الإرسال في الاصطياد ثم سارت فأخذت الصيد، لأن تلك الوقفة تحقق مقصود المرسل لأنه لتمكنه من الصيد، وهذه تنافي مقصود المرسل وهو السير فينقطع حكم الإرسال، وبخلاف ما إذا أرسله إلى صيد فأصاب نفسا أو مالا في فوره لا يضمنه من أرسله،

٤٬٣٨٣

وفي الإرسال في الطريق يضمنه لأن شغل الطريق تعد فيضمن ما تولد منه،

٤٬٣٨٤

أما الإرسال للاصطياد فمباح ولا تسبيب إلا بوصف التعدي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.