وَمن أوصى بِثلث مَاله وَلَا مَال لَهُ واكتسب مَالا اسْتحق الْمُوصى لَهُ ثلث مَا يملكهُ عِنْد الْمَوْت
الشروح عليها
قال: "ومن أوصى بثلث ماله ولا مال له واكتسب مالا استحق الموصى له ثلث ما يملكه عند الموت" لأن الوصية عقد استخلاف مضاف إلى ما بعد الموت ويثبت حكمه بعد فيشترط وجود المال عند الموت لا قبله،
وكذلك إذا كان له مال فهلك ثم اكتسب مالا لما بينا.
ولو أوصى له بثلث غنمه فهلك الغنم قبل موته أو لم يكن له غنم في الأصل فالوصية باطلة لما ذكرنا أنه إيجاب بعد الموت فيعتبر قيامه حينئذ، وهذه الوصية تعلقت بالعين فتبطل بفواته عند الموت،
وإن لم يكن له غنم فاستفاد ثم مات فالصحيح أن الوصية تصح، لأنها لو كانت بلفظ المال تصح، فكذا إذا كانت باسم نوعه، وهذا لأن وجوده قبل الموت فضل والمعتبر قيامه عند الموت؛
ولو قال له شاة من مالي وليس له غنم يعطي قيمة شاة لأنه لما أضافه إلى المال علمنا أن مراده الوصية بمالية الشاة إذ ماليتها توجد في مطلق المال،
ولو أوصى بشاة ولم يضفه إلى ماله ولا غنم قيل لا يصح لأن المصحح إضافته إلى المال وبدونها تعتبر صورة الشاة ومعناها،
وقيل تصح لأنه لما ذكر الشاة وليس في ملكه شاة علم أن مراده المالية؛
ولو قال شاة من غنمي ولا غنم له فالوصية باطلة، لأنه لما أضافه إلى الغنم علمنا أن مراده عين الشاة حيث جعلها جزءا من الغنم،
بخلاف ما إذا أضافه إلى المال وعلى هذا يخرج كثير من المسائل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.