فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

"وبيع ما يخشى عليه التوى والتلف" لأن فيه ضرورة لا تخفى "وجمع الأموال الضائعة" لأن في التأخير خشية الفوات، ولأنه يملكه كل من وقع في يده فلم يكن من باب الولاية.

٤٬٧٦٧

وفي الجامع الصغير: وليس لأحد الوصيين أن يبيع ويتقاضى، والمراد بالتقاضي الاقتضاء، كذا كان المراد منه في عرفهم، وهذا لأنه رضي بأمانتهما جميعا في القبض، ولأنه في معنى المبادلة لا سيما عند اختلاف الجنس على ما عرف فكان من باب الولاية ولو أوصى إلى كل واحد على الانفراد قيل ينفرد كل واحد منهما بالتصرف بمنزلة الوكيلين إذا وكل كل واحد على الانفراد، وهذا لأنه لما أفرد فقد رضي برأي الواحد.

٤٬٧٦٨

وقيل الخلاف في الفصلين واحد، وهو وهو الأصح لأن وجوب الوصية عند الموت

٤٬٧٦٩

بخلاف الوكيلين، لأن الوكالة تتعاقب،

٤٬٧٧٠

فإن مات أحدهما جعل القاضي مكانه وصيا آخر،

٤٬٧٧١

أما عندهما فلأن الباقي عاجز عن التفرد بالتصرف فيضم القاضي إليه وصيا آخر نظرا للميت عند عجزه. وعند أبي يوسف الحي منهما وإن كان يقدر على التصرف فالموصي قصد أن يخلفه متصرفا في حقوقه، وذلك ممكن التحقق بنصب وصي آخر مكان الميت.

٤٬٧٧٢

ولو أن الميت منهما أوصى إلى الحي فللحي أن يتصرف وحده في ظاهر الرواية بمنزلة ما إذا أوصى إلى شخص آخر. ولا يحتاج القاضي إلى نصب وصي آخر لأن رأي الميت باق حكما برأي من يخلفه. وعن أبي حنيفة أنه لا ينفرد بالتصرف لأن الموصي ما رضي بتصرفه وحده،

٤٬٧٧٣

بخلاف ما إذا أوصى إلى غيره لأنه ينفذ تصرفه برأي المثنى كما رضيه المتوفى.

٤٬٧٧٤

وإذا مات الوصي وأوصى إلى آخر فهو وصيه في تركته وتركة الميت الأول عندنا.

٤٬٧٧٥

وقال الشافعي: لا يكون وصيا في تركة الميت الأول اعتبارا بالتوكيل في حالة الحياة، الجامع بينهما أنه رضي برأيه لا برأي غيره. ولنا أن الوصي يتصرف بولاية منتقلة إليه فيملك الإيصاء إلى غيره كالجد؛ ألا يرى أن الولاية التي كانت ثابتة للموصي تنتقل إلى الوصي في المال وإلى الجد في النفس، ثم الجد قائم مقام الأب فيما انتقل إليه فكذا الوصي، وهذا لأن الإيصاء إقامة غيره مقامه فيما له ولايته، وعند الموت كانت له ولاية في التركتين فينزل الثاني منزلته فيهما.

ولأنه لما استعان به في ذلك مع علمه أنه قد تعتريه المنية قبل تتميم مقصوده بنفسه وهو تلافي ما فرط منه صار راضيا بإيصائه إلى غيره،

٤٬٧٧٦

بخلاف الوكيل لأن الموكل حي يمكنه أن يحصل مقصوده بنفسه فلا يرضى بتوكيل غيره والإيصاء إليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.