فأما ربا الفضل فيحرم في كل مكيل وموزون ولو يسيرا لا يتأتى كيله: كتمرة بتمرة أو تمرة بتمرتين ولا وزنه: كما دون الأرزة من الذهب والفضة مطعوما كان أو غير مطعوم
الشروح عليها
(فأما ربا الفَضْل) أي: الزيادة (فيَحرُمُ في كلِّ مكيل) بيع بجنسه (و) في كلِّ (موزون بيع بجنسه) لعدم التماثل؛ لما روى عُبادة بن الصامت، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الذهب بالذهب، والفضة بالفضَّة، والبُر بالبُر، والشَّعيرُ بالشَّعير، والتَّمر بالتَّمر، والملح بالملح، مِثْلاً بمِثْل، يدًا بيد،
فإذا اختلفت هذه الأصنافُ، فبِيعُوا كيف شئتم، يدًا بيدٍ" رواه أحمد ومسلم . وعن أبي سعيد مرفوعًا نحوه، متفق عليه .
واختُلِف في العِلَّة التي لأجلها حُرِّم الربا في هذه الأصناف الستة، والأشهر عن إمامنا ومختار عامة الأصحاب: أنَّ علَّة الربا في النقدين؛ كونهما موزوني جنس.
وفي الأعيان الباقية كونها مكيلات جنس، فيجري الربا في كل مكيل، أو موزون بجنسه. (ولو) كان (يسيرًا لا يتأتَّى كيْلُه، كتمرةٍ بتمرةٍ، أو تمرةٍ بتمرتين) لعدم العِلم بتساويهما في الكيل (ولا) يتأتَّى (وَزْنُه، كما دون الاُرْزَة من الذَّهب والفضة) ونحوهما لما تقدم. (مطعومًا كان) المكيل أو الموزون (أو غير مطعوم كالحبوب) من بُرٍّ، وشعير، وذرة، ودُخْن ، وأرز، وعدس، وباقلاء ، وغيرها، كحب الفجل والقطن والكتَّان (و) كـ ( الأشْنانِ، والنُّورَة، والقطن، و) كـ ( الحرير، والصوف، والحِنَّاء، والكَتَّان، والحديد، والنحاس، والرصاص، والذهب، والفضة ونحو ذلك) ممَّا يُكال أو يوزن
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.