وإن ادعى الضامن أنه قضى الدين وأنكر المضمون له ولا بينة وحلف لم يرجع ضامن على مضمون عنه ولو صدقه:
الشروح عليها
كشاف القناعالبهوتي
(وإن ادَّعى الضامن أنه قضى الدَّين) عن المضمون (وأنكر المضمون له) ذلك (ولا بينة) للضامن بالقضاء (وحلف) المضمون له أن الضامن لم يقضِه (لم يرجع ضامن على مضمون عنه) ولو أذنه إلا في قضاء مبرئٍ، ولم يوجد، وللمضمون له مطالبة الضامن والأصيل (ولو صدَّقه) أي: صدَّق المضمون عنه الضامن؛ لأن المانع من الرجوع تفريط الضامن من حيث إنه قضى بغير بينة، وذلك مشتركٌ بين التصديق والتكذيب،
٦٬٣٠٥
فإذا استوفى مضمون له الحقَّ بعد ذلك من الضامن، رجع على المضمون عنه بما قضاه عنه ثانيًا؛ لبراءة: ذمته به ظاهرًا، قاله القاضي، ورجَّحه في "المغني" و"الشرح" وفيه وجهٌ: يرجع بالأول؛ للبراءة به باطنًا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.