فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(وهو) أي: المُفلِس (مَن لا مال) أي: نَقْد (له، ولا ما يدفع به حاجته) من العروض، فهو المعدم، ومنه أفلس بالحجة، أي: عدمها، ومنه الخبر المشهور:"من تعدُّون المفلس فيكم؟ قالوا: من لا دِرهم له ولا متاعَ، قال: ليس ذلك المُفلِس، ولكنَّ المفلس من يأتي يوم القيامة بحسناتٍ أمثال الجبال، ويأتي وقد ظلم هذا، وأخذَ من عرض هذا، فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته،

٦٬٤٦٣

فإن بقي عليه شيء، أُخذَ من سيئاتهم فرد عليه، ثم طرحَ في النار" رواه مسلم بمعناه .

فقولهم ذلك إخبارٌ عن حقيقة المفلس؛ لأنه عُرْفُهم ولُغتهم، وقوله:"ليس ذلك المفلس" تجوزٌ لم يردْ به نفي الحقيقة، بل أراد فَلَسَ الآخرة؛ لأنه أشدُّ وأعظم، حتَّى إن فَلَسَ الدنيا عنده بمنزلة الغنى. (و) المُفلِس (شرعًا: من لزمه) من الدَّين (أكثر من ماله) الموجود. وسموه مفلِسًا،

٦٬٤٦٤

وإن كان ذا مال؛ لأن ماله مستحق الصَّرْف في جهة دَيْنه؛ فكأنه معدوم، أو باعتبار ما يؤول من عدم ماله بعد وفاء دينه؛ أو لأنه يُمنع من التصرُّف في ماله إلا الشيء التافه الَّذي لا يعيش إلا به، كالفلوس ونحوها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.