الحجر وأقسامه
الإقناعالحنابلةالمسائل ١١٬٧٨٥ إلى ١١٬٨٣٩
-
٢/٢٠٧٢/٢٠٧
وهو منع الإنسان من التصرف في ماله
-
وهو على ضربين:
-
- حجر لحق الغير: كحجر على مفلس: ومريض على ما زاد على الثلث وعبد ومكاتب ومشتر إذا كان الثمن في البلد أو قريبا منه بعد تسليمه المبيع وراهن ومشتر بعد طلب شفيع ومرتد غير ذلك على ما يأتي:
-
فنذكر منه ههنا الحجر على المفلس:
-
وهو من ماله له ولا ما يدفع به حاجته وشرعا من لزمه أكثر من ماله.
-
وحجر لحظ نفسه: كحجر على صغير ومجنون وسفيه
-
فحجر المفلس منع الحاكم من عليه دين حال يعجز عنه ماله الموجود مدة الحجر من التصرف فيه
-
ومن لزمه دين مؤجل حرمت مطالبته به قبل اجله
-
وإن أراد سفر طويلا يحل الدين قبل فراغه أو بعده: مخوفا كان أو غيره وليس به رهن يفي به ولا كفيل ملئ فلغريمه منعه في غير جهاد متعين حتى يوثقه بأحدهما
-
٢/٢٠٨٢/٢٠٨
فلو أراد المدين ضامنه معا السفر منعهما ومنع أحدهما: أيهما شاء حتى يوثق بما ذكر
-
وكذلك لو كان الضامن غير ملئ فله أن يطلب منه ضامنا مليئا أو رهنا
-
ولو كان بالدين رهن لا تفي قيمته به فله أن يطلب زيادة الرهن حتى تبلغ قيمة الجميع قدر الدين أو يطلب منه ضامنا بما يبقي من الدين بعد قيمة الرهن
-
وإن أراد سفرا وهو عاجز عن وفاء دينه فلغريمه منعه حتى يقيم كفيلا ببدنه قاله الشيخ
-
ولا يملك تحليل محرم
-
وإن كان دينه وهو قادر على وفائه وطلب منه فسافر قبل وفائه لم يجز له أن يترخص بقصر ولا غيره
-
فإن كان عاجز عن وفاء شيء منه حرمت مطالبته والحجر عليه وملازمته
-
وإن كان له مال يفي بدينه الحال لم يحجر عليه ولو كان عليه دين مؤجل غيره
-
وعلى الحاكم أن يأمره بوفائه إن طلبه الغرماء منه
-
ويجب على قادر وفاؤه على الفور بطلب ربه أو عند أجله إن كان مؤجلا وإلا فلا
-
فإن كان له سلعة فطلب أن يمهله حتى يبيعها ويوفيه من ثمنها أمهل بقدر ذلك
-
وكذلك إن أمكنه أن يحتال لوفاء دينه باقتراض ونحوه وطلب أن يرسم عليه حتى يفعل ذلك وجبت أجابته إلى ذلك ولم يجز معه منه بحبسه
-
وكذا أن طلب تمكينه منه محبوس أو توكل فيه قاله الشيخ
-
ولو مطل حتى شكى عليه فما غرمه فعلى المماطل
-
وفي الرعاية: لو احضر مدعي به ولم يثبت للمدعي لزمه مؤنة إحضاره ورده وإلا لزما المنكر
-
وقال الشيخ: لو تغيب مضمون عنه فغرم الضامن بسببه أو غرم بسبب كذب عليه عند ولي الأمر رجع على المتسبب
-
فإن أبى من له مال يفي بدينه الوفاء حبسه الحاكم وليس له إخراجه حتى يتبين له أمره أو يبرأ من غريمه بوفاء أو إبراء أو يرضى بإخراجه
-
٢/٢٠٩٢/٢٠٩
فإن أصر باع ماله وقضى دينه
-
- وقال جماعة إذا أصر على الحبس وصبر عليه ضربه الحاكم
-
قال في الفصول وغيره: يحبسه فإن أبى عزره
-
قال: ويكرر حبسه وتعزيره حتى يقبضه
-
قال الشيخ: نص عليه الأئمة من أصحاب أحمد وغيرهم ولا أعلم فيه نزاعا
-
لكن لا يزاد في كل يوم على أكثر التعزير إن قبل بتقديره
-
وقال: ومن طولب بأداء حق فطلب إمهالا أمهل بقدر ذلك كما تقدم في كلامه
-
لكن أن خاف غريمه منه احتاط عليه بملازمته أو كفيل أو ترسيم عليه
-
وإن ادعى من عليه الدين الإعسار وأنه لا شيء معه فقال المدعي للحاكم: المال معه وسال تفتيشه وجب على الحاكم إجابته إلى ذلك
-
وإن صدقه غريمه لم يحبس ووجب إنظاره ولم تجز ملازمته
-
وإن أكذبه وكان دينه عن عوض: كالبيع والقرض أو عرف له مال سابق والغالب بقاء ذلك أو عن غير عوض: كأرش جناية وقيمة متلف ومهر أو ضمان أو كفالة أو عوض خلع وأقر أنه ملئ حبس
-
إلا أن يدعى تلفا ونحوه أو يسال سؤاله ويصدقه فلا
-
فإن أنكر وأقام بينة بقدرته أو حلف أنه لا يعلم عسرته أو أنه موسر أو ذو مال ونحوه حبس
-
فإن لم يحلف حلف المدين وخلى سبيله
-
إلا أن يقيم بينة تشهد له
-
وإن كان الحق عليه ثبت في غير مقابلة مال أخذه: كأرش جناية وقيمة متلف ومهر أو ضمان وكفالة أو عوض خلع ولم يعرف له مال ولم يقر أنه ملئ - حلف أنه لا مال له وخلى
-
فإن شهدت بنفاد ماله أو بتلفه ولم تشهد بعسرته حلف أنه لا مال له في الباطن
-
٢/٢١٠٢/٢١٠
وإن شهدت بإعساره اعتبر فيها أن تكون ممن تخبر باطن حاله لأنها شهادة على نفي قبلت للحاجة
-
ويكتفي فيها باثنين
-
ولا يحلف معها لأنه تكذيب للبينة
-
ويكفي في الحالين أن تشهد بالتلف أو الإعسار
-
أو تسمع قبل حبسه وبعده ولو بيوم
-
ولو قامت بينة للمفلس قال معين فأنكر ولم يقر به لأحد أو قال: هو لزيد فكذبه زيد قضى منه دينه
-
وإن صدقه زيد لم يقض منه الدين ويكون لزيد مع يمينه
-
ويحرم على المعسر أن يحلف أنه لا حق له ويتأول
-
وإن كان له مال لا يفي بدينه فسأل غرماؤه كلهم أو بعضهم الحاكم الحجر عليه لزمه إجابتهم:
-
لا إجابة المعسر إذا طلب من الحاكم الحجر على نفسه
-
ويستحب إظهار الحجر عليه لتجنب معاملته والإشهاد عليه لينتشر ذلك وربما عزل الحاكم أو مات فيثبت الحجر عليه عند الآخر فلا يحتاج إلى ابتداء حجر ثان
-
وكل ما فعله المفلس في ماله قبل الحجر عليه من البيع والهبة والإقرار وقضاء بعض الغرماء وغير ذلك فهو نافذ ولو استغرق جميع ماله مع أنه يحرم إن أضر بغريمه.