- أحدها شركة العنان: بأن يشترك اثنان فأكثر بماليهما ليعملا فيه ببدنيهما وربحه بينهما أو يعمل أحدهما بشرط أن يكون له من الربح أكثر من ربح ماله
الشروح عليها
(أحدها: شركة العِنان) بكسر العين، سُميت بذلك؛ لأن الشريكين فيها يتساويان في المال والتصرُّف، كالفارسين إذا سوّيا بين فرسيهما، وتساويا في السير.
وقال الفرَّاءُ : مشتقة من "عنَّ الشيء" إذا عرض، يقال: "عنَّت لي حاجة" إذا عرضت، لأن كل واحد منهما قد عنَّ، أي: عرض له مشاركة صاحبه.
وقيل: من عانَّه، إذا عارضه، فكلٌّ منهما قد عارض صاحبه بمثل ماله وعمله.
قال في "المبدع": وقوله في "الشرح": إنه راجع إلى قول الفراء ليس بظاهر، وما قاله في "الشرح" هو في "المغني" أيضًا.
وهي جائزة إجماعًا، ذكره ابن المنذر ،
وإن اختُلف في بعض شروطها، (بأن يشترك اثنان فأكثر بماليهما) خرج به المضاربة؛ لأن المال فيها من جانب، والعمل من آخر، بخلافها، فإتها تجمع مالًا وعملًا من كل جانب، لقوله: (ليعملا فيه) أي: المال (ببدنَيْهما، وربحه بينهما) على حسب ما اشترطاه (أو) يشترك اثنان فأكثر بماليهما على أن (يعمل) فيه (أحدُهما، بشرط أن يكون له) أي: العامل (من الربح أكثر من ربح ماله) ليكون الجزء الزائد في نظير عمله في مال شريكه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.