- وإن دفع ثوبه إلى قصار أو خياط ونحوهما ليعمله ولو لم تكن له عادة بأخذ أجرة ولم يعقدا عقد إجارة أو استعمل حمالا ونحوه أو شاهدا إن جاز له أخذا أجرة صح وله أجرة مثله كتعريضه بها أي: نحو خذه وأنا أعلم أنك متعيش أو أنا أرضيك ونحوه
الشروح عليها
(وإن دفع) إنسان (ثوبه إلى قَصَّار، أو خيَّاط، ونحوهما) كصَبَّاغ (ليعمله) أي: ليقصرَه، أو يخيطه، أو يصبغه ونحوه (ولو لم تكن له) أي: للقصَّار ونحوه (عادة بأخذ أُجرة، ولم يَعقِدا) أي: القصَّار والخياط (عقدَ إجارة) صح، وله أجرة مثله حيث كانا منتصبين لذلك، وإلا؛ لم يستحقَّا أجرًا، إلا بشرط، أو عقدٍ، أو تعريض ؛ لأنه لم يوجد عُرف يقوم مقام العقد، فهو كما لو عمل بغير إذن مالكه (أو استعمل) إنسان (حمَّالًا ونحوه، أو) استعمل (شاهدًا إن جاز له) أي: الشاهد (أخذ أُجرة) بأن عَجَزَ عن المشي، أو تأذَّى به، فله أخذ أُجرة مركوب، كما يأتي في الشهادات (صَحَّ، وله أجرة مِثْله) لأن العُرف الجاري بذلك يقوم مقام القول.
وقال شيخ مشايخنا الفارضي : فإن قيل: يحرم الأخذ على الشهادة، فالجواب: أن الذي يحرم إنما هو في نحو ما إذا تحمَّل الشهادة، وأبى أن يؤدِّيها إلا بجُعْل، أو سُئل في أن يشهد، فأبى أن يشهد إلا بجُعْل.
أما لو دعا زيدًا مثلًا فذهب معه وشهد، وتكلَّف زيدٌ لدابة مثلًا، أو مضى زمنٌ لمِثْله أجرة، لا سيما مع بُعْد المكان، فله أُجرة مِثْله. نقلته من خط شيخي ولد العم عبد الرحمن البهوتي على "حاشية الفروع". (كتعريضه) أي: الدَّافع (بها) أي: بالأجرة (نحو: خُذْه، وأنا أعلم أنك متعيِّش (٢) ، أو): خُذْه و (أنا أُرضيك، ونحوه) مما يدل على إعطاء الأجرة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.