وليس له أن يعمل لغيره فإن عمل وأضر بالمستأجر فله قيمة ما فوته عليه
الشروح عليها
(وليس له) أي: الأجير الخاص (أن يعمل لغيره) أي: غير مستأجره؛ لأنه يفوِّت عليه ما استحقه بالعقد. (فإن عَمِل) الأجير الخاص لغير مستأجره (وأضرَّ بالمستأجر، فله) أي: المستأجر (قيمةُ ما فوَّته) من منفعه (عليه) بعمله لغيره. قال أحمد في رجل استأجر أجيرًا على أن يحتطب له على حمارين كل يوم، فكان الرجل ينقل عليهما،
وعلى حمير لرجل آخر ويأخذ منه الأجرة: فإن كان يدخل عليه ضرر يرجع عليه بالقيمة.
قال في "المغني": فظاهر هذا أن المستأجر يرجع على الأجير بقيمة ما استضر باشتغاله عن عمله. قال: ويحتمل أنه أراد أنه يرجع عليه بقيمة ما عمله لغيره.
وقال القاضي: معناه يرجع بالأجر الذي أخذه من الآخر؛ لأن منافعه في هذه المدة مملوكة لغيره، فما حصل في مقابلتها يكون للذي استأجره. انتهى. وعُلم منه: أنه إذا لم يستضر لا يرجع بشيء؛ لأنه اكتراه لعمل، فوفَّاه على التمام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.