ومتى أراد المستأجر زرع شيء لا يدرك مثله في مدة
الشروح عليها
(ومتى أراد المستأجر زَرْعَ شيء لا يدرَك مثله) عادة (في مدة الإجارة، فللمالك منعه) لأنه سبب لوجود زرعه في أرضه بغير حق (فإن زرع) ما لا يكمل عادة في المدة (لم يملك) رَبُّ الأرض (مطالبته بقلعه قبل انقضاء المدة) لأنه في أرض يملك نفعها، ولأنه لا يملك ذلك بعد المدة، فقبلها أَولى.
وإن زرع مؤجر في أرض أجرها، قبل انقضاء مدة الإجارة، زرعًا يضرُّ بالمستأجر، أو غرس أو بنى، فذكر القاضي في "خلافه" أن الجميع يُقلع، وإنما قلع الزرع هنا؛ لأن مالك الأرض هو الزارع، والمتعلق حقه بها لا يمكن تملكه لعدم ملكه، فتعين القلع.
قال ابن رجب : وفيه نظر، إذ يجوز أن يقال: للمستأجر تملك الزرع بنفقته، كالموقوف عليه يتملك زرع الغاصب، ويحتمل تخريج ذلك على الوجهين في ملك الموقوف عليه للشفعة في شركة الوقف. هذا حاصل كلامه. لكن يفرق بين الموقوف عليه والمستأجر، إذ الموقوف عليه يملك العين لكن ملكًا قاصرًا؛
بخلاف المستأجر، فإنه لا ملك له في العين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.