فلو دخل أرض إنسان أو داره صاحبها فيها أولا بأذنه أو بغر أذنه لم يضمنها بدخوله: كما لو دخل صحراء له
الشروح عليها
(بإذنه، أو بغير إذنه، لم يضمنها بدخوله) حيث لم يقصد الاستيلاء (كما لو دخل صحراة له) لأنه إنما يضمن بالغصب ما يضمن بالعارية، وهذا لا تثبت به العارية،
ولا يجب به الضمان فيها، فكذلك لا يثبت به الغصب.
"تنبيه": في قوله: "صحراة" نظر.
قال في "الصحاح": تقول: هذه صحراء واسعة، ولا تقول: هذه صحراة ، فتدخل تأنيثًا على تأنيث.
"فائدة": لا يُشترط لتحقق الغصب نقل العين، فيكفي مجرد الاستيلاء،
فإذا ركب دابة واقفة لإنسان، ليس هو عندها، صار غاصبًا،
ولو دخل دارًا قهرًا، وأخرج رَبَّها، فغاصب،
وإن أخرجه قهرًا، ولم يدخل، أو دخل مع حضور رَبِّها وقوته، فلا.
وإن دخل قهرًا، ولم يُخرِجه، فقد غصب ما استولى عليه،
وإن لم يرد الغصب، فلا.
وإن دخلها قهرًا في غيبة رَبِّها، فغاصبٌ،
ولو كان فيها قُماشه ؛ ذكره في "المبدع".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.